مـوقـع الصحافـة والإعــــــــــلام
موقع الصحافة والإعلام يرحب بالسادة الزوار

"الفساد.. الإهمال ومافيا الاستيراد".. ثالوث إنهيار الزراعة المصرية

اذهب الى الأسفل

"الفساد.. الإهمال ومافيا الاستيراد".. ثالوث إنهيار الزراعة المصرية

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء ديسمبر 12, 2017 9:22 am


"خليفة" : تفتيت الحيازات وإلغاء الدورة الزراعية والبناء على الأراضي .. سبب التدهور ..
مشاكل الأسمدة أصبحت مُقلقة للمزارع فيجب تحرير سعرها ..
البطاقة الألكترونية لصرف السماد والدعم النقدي .. الحل ..
الزيادة المضطردة للسكان تعوق تحقيق الاكتفاء الذاتي .. وخطة استصلاح الأراضي ستحقق نسبة من الاكتفاء الذاتي ..
"كمال" : مساحة الأراضي محدودة ولدينا ممكنات بمرونة المورد الأرضي والتوسع في زراعة أسطح المنازل ..
المحدد المائي أشد خطورة على الأراضي الزراعية مع مخاطر احتمالات فتح سد النهضة وتلوث البحيرات بمياه الصرف ..
يجب تشغيل المصانع المُغلقة لإنتاج السلع الغذائية والغزل والنسيج ..
"عبد الحكيم" : هناك محاولات من الوزارة بخطة لزيادة الإنتاج وتعظيم قيمة العائد الزراعي ..
"الشافعي" : نعاني من عدم وجود الاستثمار الأمثل للرقعة الزراعية ..
كنا منتجين لكل الغلال والآن أصبحنا أكبر مستورد للقمح في العالم ..
على الدولة أن تطور الزراعة لتقليل فاتورة الواردات وتشجيع المنتج المصري ..
تدهور الزراعة من سوء الإدارة والتخطيط إلى جانب المزارعين ..
إذا استمر الإهمال سيكون له مردود سلبي يعود على الوضع الاقتصادي والمعيشة اليومية للمواطنين ..
والضغط على الموازنة العامة والميزان التجاري بالاستيراد يزيد المشكلة ..
"الشهابي" : تدهور الزراعة نتيجة للفساد ومافيا الاستيراد من أصحاب النفوذ ..
سوء الإدارة والتخطيط كان سبباً في تواجد الفساد وفتح الباب على مصراعيه للإستيراد ..
إذا استمر هذا الوضع ستختفي الإيرادات وتنخفض قيمة العملة ويرتفع سعر الدولار وتتضاعف نسبة البطالة ..

تحقيق : أحمد عبد الحليم
لم يكن على بال المصريين أن يصل بهم الأمر إلى حد التدهور في إنتاج محاصيلهم الزراعية خاصة بعدما كانوا الأوائل في إنتاجها حيث أن الفلاح المصري عُرف بأنه صاحب خبرات تراكمية واسعة في هذا المجال تمتد إلى7 آلاف سنة وتعلمت منه جميع الشعوب هذه الحرفة، وصدرت مصر ما لذ وطاب من الثمار إلى بلاد العالم، ولكن بعد غزو الفساد ومافيا الاستيراد واستخدام المبيدات المسرطنة للزراعة وتلوث الري بمياه الصرف في ظل الإهمال وتفتيت الحيازات الزراعية كان له الأثر السلبي على الإنتاج الزراعي وأصبحت المحاصيل المصرية الشهيرة في خبر كان، لذا الأمر يقتضى عمل رؤية واضحة وشاملة لتطوير الزراعة في مصر وسد ثغرات القصور فيها خاصة للمحاصيل الإستراتيجية لتستعيد مصر قوتها الإنتاجية في الصناعة الزراعية وتتمكن من تصديرها للخارج بالعملة الصعبة وينعم المصريون بخير بلادهم.
الحيازة الزراعية
يقول د. سيد خليفة ـ نقيب عام الزراعيين ورئيس قطاع الإرشاد الزراعي بوزارة الزراعة ـ إن الزراعة لاقت ازدهاراً في الأعوام السابقة ولكن حالياً تدهورت نتيجة لعوامل تفتيت الحيازة الزراعية التي فجرت مشاكل في عمليات استخدام الميكنة الزراعية وإنتاج المحاصيل، علاوة على عدم وجود دورة زراعية نتيجة لتفتيت الحيازة مما أدى إلى عدم تطبيق الدورة الزراعية، بالإضافة إلى التعدي بالبناء على الأراضي الزراعية كل ذلك أدى إلى محدودية الرقعة الزراعية فأثرت على عمليات الإنتاج بالسلب، وكذلك الزيادة المضطردة للسكان حيث أننا نزيد سنوياً 2.06ميلون نسمة، مطالباً بعملية تجميع للحيازات الزراعية المفتتة وتعويض صاحب الحيازة بمثيلها في الأراضي الصحراوية المستصلحة.
الكارت الذكي
ويكمل خليفة، مشيراً إلى أن مشاكل الأسمدة أصبحت مُقلقة للمزارع فيجب تحرير سعرها لإتاحتها في أي وقت للمزارع حتى لا يعاني من ارتفاع أسعارها وهذا يتحقق بالبطاقة الألكترونية لصرف السماد والدعم النقدي إذا سمحت به الدولة، لافتاً إلى أن الحكومة أطلقت الكارت الذكي للفلاح لحل مشاكل الوادي والدلتا في الرقع المفتتة، فكلها إجراءات في مجال الدراسة على الواقع يتم تنفيذ جزء كبير منها وبرأي المزارعين، مضيفاً أن الزيادة المضطردة للسكان تعوق تحقيق الاكتفاء الذاتي فإذا لم يقابلها زيادة في الموارد والمساحات المزروعة بالطبع لم يتحقق، مؤكداً أن هناك خطة استصلاح الأراضي للمرحلة الأولى بمليون ونصف فدان من ضمن 4مليون فدان هي التي ستحقق نسبة كبيرة من الاكتفاء الذاتي.
التوسع والري
بينما يؤكد د. أشرف كمال ـ أستاذ الاقتصاد الزراعي بمركز البحوث الزراعية ـ أن الزارعة المصرية حققت إنجازات كبيرة رغم السلبيات الكثيرة، حيث أن مساحة أراضيها محدودة إنما هناك ممكنات للزراعة من المورد الأرضي ومرونة استخدامه بالتوسع في زراعة أسطح المنازل أو بدون تُربة لكن المحدد المائي أشد خطورة على الأراضي الزراعية نظراً لمحدوديته والاعتماد على النيل بشكل كبير مع المخاطر التي نتعرض لها لاحتمالات فتح سد النهضة وتلوث البحيرات بمياه الصرف وأيضاً تقليص مساحة بحيرة المنزلة أضر بالزراعة، ورغم أن الإنتاجية زادت خلال الفترات الأخيرة إلا القطن تدهور فأصبحنا نزرع 200000فدان بعدما كنا نزرع 2مليون فدان، مضيفاً إننا في حاجة للاهتمام بالمحاصيل الزيتية لإنتاج زيوت طعام لأن أسعارها في تزايد وهذا يتم بتشجيع الزراعة التعاقدية.
الاستثمار الزراعي
ويردف كمال، قائلاً: لدينا تدهور في نصيب الفرد من المنتجات الزراعية نتيجة للزيادة السكانية، منوهاً على أن الاستثمارات الزراعية الحكومة ضعيفة فلا تتجاوز3% من الاستثمارات القومية فيجب زيادتها، حيث أن سوء التخطيط على المستوى القومي أدى إلى ضعف نسبة الاستثمار الزراعي رغم أهمية القطاع الزراعي والصناعي في توفر الغذاء للمواطن، كما يجب تشجيع المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر في الريف وتخفيف حدة الفقر الريفي حتى لا يؤدي إلى الهجرة للمدينة نتيجة تدهور أوضاع التنمية البشرية لديهم، هذا بالإضافة إلى تشغيل المصانع المُغلقة خاصة التي تعمل على إنتاج السلع الغذائية والغزل والنسيج.
الدخل الزراعي القومي
أما د. أحمد فؤاد عبد الحكيم ـ أستاذ الاقتصاد الزراعي بكلية الزراعة جامعة القاهرة ـ فيشير إلى أن هناك محاولات من الوزارة بخطة لزيادة الإنتاج وتعظيم قيمة العائد الزراعي للحصول على أكبر قدر ممكن من الدخل الزراعي القومي بالدراسة والخطط لمعرفة متطلبات السوق الأوربي من الإنتاج المصري لتصديره، مقترحاً أن يخلط الخبز بثلثه دقيق ذرة والثلوثين دقيق قمح لخفض نسبة ما نستورده من القمح إلى النصف، كما يجب التوسع في زراعة الذرة وتشجيع المزارع على زراعتها بجميع الوسائل.
كفاية الاستهلاك
وعن الوضع الاقتصادي وعلاقته بالإنتاج الزراعي يرى د. خالد الشافعي ـ الخبير الاقتصادي ـ أن مصر بلد زراعي في المقام الأول بينما تعاني حالياً من عدم وجود الاستثمار الأمثل للرقعة الزراعية وعدم استغلال المساحات والأراضي بشكل يحقق إضافة قوية للاقتصاد المصري، فكانت مصر منتجة لكل أنواع الغلال التي تكفي الاستهلاك المحلي والآن تستورد جزء كبير منها وتعتبر أكبر مستورد للقمح على مستوى العالم، أما قصب السكر فكانت تنتج حوالي1.08مليون طن والبنجر01.0مليون طن سنوياً وإجمالي الإنتاج100.04مليون طن وزيادة الطلب المحلي من السكر زاد بمعدل يفوق3.02مليون طن سنوياً لذا استوردت فرق مابين500 و600 ألف طن لسد حاجة المواطنين فكان يستوجب التوسع في زراعة البنجر وزراعة أصناف جديدة من قصب السكر، كما يجب أن تكون المصانع بكثافة القوة الإنتاجية للإيفاء باحتياجاتنا الضرورية، ورغم أن مصر قادرة على القيام بثورة زراعية لتلبية الاحتياجات المحلية يكون جزء كبير منها قابل للتصدير إلا أنها أصبحت عاجزة عن ما يكفي الاستهلاك المحلي.
تطوير الزراعة
ويطالب الشافعي، من الدولة أن تنظر بعين ثاقبة برؤية واضحة وشاملة لتطوير الزراعة بمزيد من التنظيم والتخطيط حتى تستطيع أن تفي بالاحتياجات الضرورية للمواطنين من واقع الإنتاج المصري لتقليل فاتورة الواردات وتشجيع المنتج المصري حتى يتم التناسق مابين ما ننتجه والمتطلبات المحلية، مرجعاً تدهور الزراعة إلى جزء من سوء الإدارة والتخطيط والجزء الآخر من المزارعين لعدم وجود رؤية لزراعة أصناف جديدة وإسراف المزارع في استخدام المبيدات الغير مصرح بها وعدم تشغيل البحوث الزراعية بشكل كافي، كما يجب عمل قاعدة عريضة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتصدير المحاصيل الإستراتيجية للخارج، مضيفاً إذا استمر الإهمال سيكون له مردود سلبي يعود على الوضع الاقتصادي والمعيشة اليومية للمواطنين وإضرار المواطن من تشبع الزراعة بالمبيدات الغير مصرح بها، والضغط على الموازنة العامة والميزان التجاري بسبب الاستيراد ليصب في النهاية لصالح الشريك الأجنبي.
الفساد ومافيا الاستيراد
يضيف د. ناجي الشهابي ـ رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشورى سابقاً ـ أن الزراعة في مصر تدهورت بفعل فاعل نتيجة للفساد ومافيا الاستيراد المتشعبة من أصحاب النفوذ في حين أن الفلاح المصري هو صاحب خبرات تراكمية تمتد إلى7 آلاف سنة وكانت مصر تصدر محاصيلها الشهيرة لكل دول الجوار ولكن عندما تمكن منها الفساد ومافيا الاستيراد تراجع الاهتمام بالزراعة فأصبحنا نستورد غذائنا بالكامل وارتفعت فاتورة الاستيراد إلى100 مليار دولار لتحقق مكاسب ضخمة للمستفيدين، مرجعاً وجود الفساد لسوء الإدارة والتخطيط في مصر وإذا استمر هذا الوضع ستختفي الإيرادات وتنخفض قيمة العملة ويرتفع سعر الدولار وتتضاعف نسبة البطالة.


Admin
Admin

عدد المساهمات : 336
تاريخ التسجيل : 24/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahbf43.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى