مـوقـع الصحافـة والإعــــــــــلام
موقع الصحافة والإعلام يرحب بالسادة الزوار

جــنون الدولار يشعــــل الأســـــعـار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جــنون الدولار يشعــــل الأســـــعـار

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء أبريل 12, 2016 6:21 pm


تحقيق : أحمد عبد الحليم
حالة من اليأس والإحباط أصابت المصريين بعد أزمة إختفاء الدولار وإرتفاع الأسعار لجميع السلع التي يحتاجها قاعدة كبيرة من المواطنين، ورغم أن البنك المركزي تدخل لإنقاذ الموقف بطرح عطاء إستثنائى بقيمة 500 مليون دولار إلا أن أصحاب القلوب السوداء لا يزالوا مُصرّين على محاصرة الإقتصاد لإحداث الأزمة من خلال عبثهم بالعملة الخضراء، حيث لأول مره قارب على الوصول لحاجز الـ 10 جنيهات للدولار الواحد، الأمر الذي أفقد المواطن إتزانه لعدم إستطاعته توفير إحتياجاته نظراً لغلاء الأسعار المتزايد في ظل دخله المُتَدني، فقد رأى الخبراء أن الدولار خاضع للعرض والطلب، والسبب في تفاقم الأزمة يكمن في قلة التصدير وتحويلات العاملين بالخارج وقيود الإيداعات في البنوك، بينما يرى البعض بأنها أزمة مفتعلة من ضعاف النفوس، كل هذا يصب في جعبة المواطن الغلبان الذي يسدد فاتورة الغلاء.
نقص الأدوية
يقول فايز لطفي ـ صيدلي ـ إن إرتفاع الدولار تسبب في إختفاء العديد من الأدوية في الصيدليات، خاصة أن هناك أدوية جماهيرية يحتاجها قاعدة كبيرة من المواطنين، حيث بلغ عدد الأصناف التي لا يوجد لها مثيل ٤5 صنفاً تقريباً، فيما بلغ عدد الأدوية التي تشهد نقصاً ملحوظاً ولها بدائل ١٩7 صنفاً تقريباً، هذا بخلاف النقص في ألبان الأطفال المستوردة، مما أدى إلى إرتفاع أسعار الدواء بنسبة تقترب من الـ 30%.
سيطرة تجار العملة
يتعجب محمود حسين ـ محاسب ـ من إختفاء الدولار، قائلاً: رغم تدخل البنك المركزي لإنقاذ الموقف بطرح عطاء إستثنائى بقيمة 500 مليون دولار إلا أن الأزمة لازالت قائمة، لذا لابد من حل جذري بإتخاذ إجراءات سياسية للسيطرة على الموقف مع الإصلاحات الإقتصادية، ويجب منع تجار العملة من السيطرة على السوق والتحكم في إقتصاد البلد وقوت المصريين، فمن المعروف أن مكاسبهم أصبحت أكثر ربحية من تجارة المخدرات.
إرتفاع أسعار السلع
تستغيث وفاء إبراهيم ـ ربة منزل ـ بالحكومة من جشع التجار، مشيرة إلى أن الخضروات والفاكهة أسعارها في تزايد مستمر بالرغم من زراعتها في مصر علاوة على أن المواطن لا يجد الأرز والزيت في منظومة التموين مما يجعل الكثير من الأسر تعجز عن توفير إحتياجاتها.
ويلاحظ خالد عبده ـ عامل ـ أن إرتفاع الأسعار في تزايد لجميع السلع حيث أن التجار يستغلون غياب الرقابة ويرفعون الأسعار بإدعاء إختفاء الدولار، مطالباً من الدولة بالنظر بعين الرحمة للمواطن الغلبان.
الأزمة مفتعلة
يقول الدكتور فؤاد شاكر ـ عضو مجلس إدارة المجلس المصري للشئون الإقتصادية ـ إن سر إختفاء الدولار يكمن في قلة تحويلات العاملين بالخارج إلى مصر وإن المصروفات الحالية بالعملة الأجنبية تزايدت عن السابق، علاوة على أن نشر الإشاعات بأن الدولار سيرتفع يجعل الجميع يحتفظ بما لديه من دولارات لكي يبيعه بأعلى سعر، موضحاً أنها أزمة مفتعلة وبفعل فاعل من الإخوان وحرب إقتصادية واضحة بتجارة العملة التي تُعد المصدر الأساسي لثرواتهم ويعتبرونها التجارة الحلال وذلك لإحداث أزمة بالإقتصاد المصري، ويزيدوا المشكلة تفاقماً بأخذ التحصيلات التي كانت تأتي إلى مصر بانتظام من المصادر التي تملك الدولار وحفظها بالخارج وتأخيرها لفترة معينة ثم بيعها وتحويلها لعملاء دول أخرى بأعلى سعر، مضيفاً أن الحل يكمن في توافر قدر من الأموال وضخه في السوق مرة واحدة، وعودة تنظيم المتحصلات من الخارج كما يجب زيادة الإنتاج وزيادة الصادرات وبذل الجهد من الدولة مثلما صدر قرار من مجلس الوزراء مؤخراً بالموافقة على البرنامج الاستثنائي للمساندة الإضافية للصادرات بنسبة 50% في حالة تحقيق الزيادة المستهدفة بنسبة 25% للشركات المصدرة في الصناعات الكيماوية والغذائية والهندسية والنسيجية، وسيتم تطبيق البرنامج من أول مارس الجاري ولمدة عام.
العمل وزيادة الإنتاج
يرى عمرو بهاء ـ الخبير المصرفي ـ أن الدولار سلعة كأي سلعة قابلة للعرض والطلب فالعرض بالنسبة للدولار قل بكثير نتيجة لأن الطلب زاد عليه، حيث أن العام الماضي كنا نستورد بـ 30 مليار دولار أما العام الحالي بـ 65 مليار مما أدى إلى الزيادة في الطلب وقل العرض، مرجعاً ذلك إلى قلة الدخل الأجنبي من تحويلات العاملين بالخارج وضرب السياحة بالإضافة إلى المضاربة بالدولار، كل هذا كان له الأثر في إختفاء الدولار وإرتفاع سعره وبالتالي إرتفعت أسعار السلع، لافتاً إلى أن مصر دولة مستهلكة ومعظم منتجاتنا مستوردة من الخارج بالدولار، وبالتالي السلع داخل مصر تقل، وعلى ذلك لم نستطع إستيراد أي منتج نظراً لعدم وجود سيولة من الدولارات وإن وجد الدولار فهو غالي وبالتالي التكلفة ستكون عالية، بالإضافة إلى عدم وجود دولارات في البنوك أو شركات الصرافة الآن، مُعرباً أننا في حاجة إلى العمل وزيادة الإنتاج حتى نخرج من هذه الأزمة، حيث أننا لا ننتج إلا منتجات ضعيفة مقارنة بالسوق العالمي، لذا يحب أن نكون شعب منتج وأن يكون لدينا مُغريات تتنافس مع منتجات الخارج، علاوة على منح الفرصة لدول الخارج للإستثمار في مصر، بالإضافة إلى أن القوانين المُعرقلة ونظام الضرائب العقيم والعمالة غير المؤهلة والأزمة المرورية الهادرة للوقود والوقت في طرق لم تكتمل صيانتها كل هذا يعوق أي مستثمر أجنبي في مصر، وبما أن تعدادنا 90مليون نسمة وهذا إيجابي إذن واجب علينا تحقيق إنتاج وفير بالعمل وتدور عجلة الإنتاج ويجب أن يكون هناك تغيير جذري بتقيم العمل وتوفير الإستهلاك حتى يتم تقليل الإستيراد من الخارج لنخرج من الأزمة.
التصدير وتحويلات الخارج
يؤكد الدكتور رشاد عبده ـ الخبير الإقتصادي الدولي ـ على أن إرتفاع سعر الدولار تسبب في أزمة بالسوق المصري فمنذ الإعلان عن إرتفاع سعره والسلع في زيادة مستمرة خاصة مع غياب الرقابة، مشيراً إلى أن إختفاء الدولار ظاهرة طبيعية لكونه سلعة خاضعة للعرض والطلب وفقاً لسياسات الإقتصاد الحرّ وبما إن المعروض من الدولار قليل سيزيد سعره، مرجعاً قلة الدولار لأربعة أسباب، الأول" قلة نسبة التصدير من 28 إلى 30 مليار دولار خلال الـ 10 شهور الماضية وقلة نسبة التصدير بنسبة 22%"، والثاني" قلة تحويلات العاملين في الخارج إلى مصر نظراً لعدم إستقرار العمالة المصرية بالخارج من الأوضاع السياسية كما حدث في ليبيا والعراق أما السعودية فالعمالة بها قلت لوجود نقص بالنفط وبجانبها مشكلات حروب سوريا واليمن علاوة على ظهور شركات توظيف الأموال التي تشتري الدولارات من المنبع لبيعها بأعلى سعر" والثالث " ضرب السياحة، حيث كان يدخل مصر من 13 إلى 14 مليار دولار منها، أما الآن 4.5 مليار فقط"، الرابع " تأثر حركة مرور السفن في قناة السويس من 5.3 إلى 5.1 مليار دولار نتيجة للركود الإقتصادي العالمي وأزمات الصين والتقشف الأوربي".
قيود على الإيداع
ويضيف رشاد، أن محافظ البنك المركزي السابق كان واضع قيود على إيداع الدولار بحد أقصى 50 ألف دولار شهرياً على ألا تزيد في المرة عن 10 آلاف مما أدى إلى التعامل مع السوق السوداء، أما محافظ البنك الجديد أصدر قرار ظاهره إيجابي ولكن باطنه يزيد من تفاقم الأزمة، حيث قرر أن يحق للمستوردين في 5 قطاعات أساسية منها الأدوية ومستلزمات الإنتاج بإيداع 250 ألف دولار كحد أقصى، أما المصدرين يحق لهم إيداع أرصده بمليون دولار، وبما أن هذه المبالغ غير متوفرة لجأ كل من المستوردين والمصدرين للسوق السوداء، وأخيراً أعلن البنك المركزي عن إلغاء سقف الإيداع والسحب المصرفي بالعملة الصعبة لمستوردي السلع حيث تقرر إلغاء الحدود القصوى بالنسبة للأشخاص الاعتبارية التي تعمل في مجال استيراد السلع والمنتجات الأساسية مع الإبقاء على الحدود المعمول بها للأشخاص الاعتبارية في مجال استيراد السلع الأخرى، مما جعل سعره يتراجع في السوق السوداء، و بالإضافة إلى تضيق الخناق على شركات الصرافة بحملات التفتيش عليها أدى إلى قلة الدولار وبيعه في الشوارع والبيوت، منوهاً أن هناك مبدأ تتعامل به وزارة المالية وهو الحيطة والحذر حيث أنها أقرت في الموازنة العامة بسعر 8.25 للدولار مما أدى إلى زيادة المضاربة به، كما أن المسئولين وغير المسئولين في الفضائيات وبرامج "التوك شو" صرحوا بأن الدولار سيصل إلى 12 و 13 جنية فتفاقمت الأزمة أكثر مما كانت واحتفظ الجميع بما لديهم من دولارات في إنتظار بيعها بأعلى سعر، مضيفاَ أن الحل للخروج من الأزمة على المدى المتوسط: بالتنسيق في السياسات الإقتصادية بين المجموعة الإقتصادية والبنك المركزي لحل الأزمة، أما على المدى القصير: يتحقق بزيادة المعروض بالإقتراض من المؤسسات والدول الإقتصادية الكبرى وذلك بإدارة حوار جيد مع دول الخليج للحصول علي قروض ميسرة تودع في البنك المركزي بدلاً من إيداعها في بنوك أوروبا مع تقديم مزايا أفضل لهم من الفوائد التي يحصلون عليها وبكافة الضمانات لمدة لا تقل عن 7 سنوات وهذا سيوفر 20 مليار دولار لمصر، بالإضافة إلى أن البنك المركزي سيوفر 20 مليار دولار أخرى من خلال تعزز الثقة والمصداقية في توافر النقد الأجنبي بإجمالي 40 مليار دولار وبالتالي ستنتهي الأزمة.


Admin
Admin

عدد المساهمات : 336
تاريخ التسجيل : 24/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahbf43.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى