مـوقـع الصحافـة والإعــــــــــلام
موقع الصحافة والإعلام يرحب بالسادة الزوار

في أول إطلالة لـ "علي الدين هلال" بعد ثورة يناير .. مصر تتمتع بسيادة حقوقية والبرلمان الأوربي يعارض

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

في أول إطلالة لـ "علي الدين هلال" بعد ثورة يناير .. مصر تتمتع بسيادة حقوقية والبرلمان الأوربي يعارض

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء أبريل 12, 2016 4:08 pm



بعض منظمات لحقوق الإنسان لها أجندة أجنبية
مصارحة الحكومة للشعب واجبة

كتب : أحمد عبد الحليم ـ
في أول إطلالة للدكتور علي الدين هلال بعد ثورة يناير أضاف في حواره مع الإعلامية رشا نبيل في برنامج "كلام تاني" على قناة دريم بتحليل مشكلة البرلمان الأوربي وما دار حول نظرية المؤامرة وتطورات قضية الشاب "رجيني" بالكشف عن العصابة التي خطفت الإيطالي وعدد من الأشخاص من جنسيات مختلفة والتعدي عليهم كما تحدث عن العلاقة بين السلطة والمثقفين ورفضه لمعارضي الرئاسة المتعجلين وكيفية خلق لغة حوار بين المعارضة والنظام، ولماذا لم تتحقق العدالة الإجتماعية في مصر بعد خمسة سنوات من الربيع العربي؟ كما تطرق إلى حل مشاكل أزمة الإستثمار الأجنبي في مصر، هذا بالإضافة إلى دور منظمات حقوق الإنسان وخلق نوع من الشفافية حتى لا يكون هناك إستنتاجات.
نظرية المؤامرة
قال الدكتور علي الدين هلال ـ المُفكر السياسي وأستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة ـ إنني مؤمن بوجود تخطيط سياسي من دول كبرى على مصر لمصالحهم وإن أمريكا تتعامل معنا بمنطق اللي في القلب في القلب متسائلاً: هل هي راضية عما يفعله الرئيس؟ طبعاً غير راضية وإنما هذه الحكومات تتعامل معه طالما إستطاع أن يحقق الإستقرار في الحكم، أما المؤامرة في نظري فمعناها إنك تقول كلام وتنفذ كلام تاني، فعندما تقول الدول ملاحظاتها عن حقوق الإنسان فما المؤامرة في ذلك؟ فالحل أن تتعامل بتوضيح الحقائق وليس بالمقاطعة أو بالإتهام، فتحديداً البيان الذي صدر عن البرلمان الأوربي فهو ظالم وخالط لأمور مختلفة فلا يجوز الرد عليه بالتهكم والإتهام أو بالحديث عن نواياهم الشريرة، فلماذا نفترض أن من يختلف معنا في الرأي أن يكون متآمراً؟ لذا يجب علينا أن نتصرف كدولة طبيعية ولا نطلق لأنفسنا العنان للخروج عن الطبيعي فبدلاً من تأليف نظم جديدة نسعى إلى تقدم بلدنا بطرق مختلفة ولكن فيما لا يخالف الشرع والتقاليد علاوة على أن نمحي خصلة "التميز" من النسيج المجتمعي حيث أن التميز بين الناس أمر مرفوض فلا يوجد فرد أولى من فرد أخر.
قضية "رجيني"
كما أشار هلال على قضية الإيطالي "رجيني" إلى أن هناك تطور إيجابي ملحوظ خاصة بعد الكشف عن التشكيل العصابي المتسبب في خطف الإيطالي وعدد أشخاص من جنسيات مختلفة والتعدي عليهم وأن القبض على شقيقة وزوجة المتهم الأول سيساعد في التحقيقات لكي يتم التأكيد النهائي من ثبوت التهمة على العصابة.
وفود برلمانية
أما بالنسبة إلى ما يثار حول أن مصر لا تعمل على الوجه الأكمل مع جلسات البرلمان الأوربي بعدم الجلوس والتفاعل معهم، فيرى المُفكر السياسي أن هذا مسئولية السفارة المصرية في بلجيكا والدبلوماسيين المصريين ممن يتابعون أعمال البرلمان الأوربي، علماً بأن جدول الأعمال مُعلن على الإنترنت ولا يخفى على أحد حيث أن حدوث هذه الأمور ليس مفاجأة وليس في الظلام علاوة على أنه في أوقات يخلط فيها الجد بالهزل عندما تذهب وفود برلمانية مصرية إلى جلسات البرلمان الأوربي ولا يعرفون اللغة الإنجليزية فكيف يتعاملون معهم؟ أو قبل ما يذهبون يلقون ببيانات نارية ضد الأوربيين أو الأمريكان فكيف يذهبون إليهم للإقناع ويبادرون بمعارضتهم؟ وعلى ذلك يجب إدارة الأمور بالحِكمة كما أنه لا مصلحة لمصر في معاداة الدول الأوربية هذا بخلاف إنها دعاوى ليست حقيقية تخلق صورة وتوقعات غير صحيحة وإنطباعات لدى الرأي العام المصري نصبح سجناء فيها وإذا قلنا أن قبول خبراء روس في المطارات يعتبر إعتداء على السياسة فالناس سوف تصدق فوراً، علماً بأن هؤلاء الخبراء موكلين بأعمال محددة في إتفاق بين هيئتين ولمدة معينة قابلة للتجديد بناء على التفاوض وليس لهم التدخل في إجراءات التفتيش بل المتابعة والتأكد من الإجراءات من خلال خبرتهم الطويلة في هذا المجال فصعب أن نتصور أننا على علم بكل شيء وأنجح وأذكى شعب وأقوى دولة وأعظم حضارة.
السيادة الوطنية
وعن البيان الصادر من وزارة الخارجية عن ردود أفعال التحقيقات مع منظمات المجتمع المدني وأمريكا وعدد من الدول، أفاد هلال بأنها أخذت موقف شديد التعصب في هذه المسألة وأن هيئة التحقيقات القضائية قررت إعادت الموضوع فكان التصور أن يكون هناك توقع للأمور، ما هي ردود الفعل من الخارج؟ خاصة ترافق مع ذلك قرار الحكومة بتقديم قانون جديد للبرلمان يتعلق بالجمعيات الأهلية فكان ينبغي أن نتحسب أن الإتحاد الأوربي والولايات المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية سوف تأخذ موقف ضددنا، إذن لابد أن نهيئ للأمر بالتوازن بين أمرين، حق نصر أي دولة أن تنقذ قانونها بشكل عادل ونزيه ومنصف على الجميع، وحق الآخرين في معرفة القانون والوقائع التي تستند عليها، فحرمة السيادة الوطنية موجودة ولكن هناك فكرة التعاون الدولي لتدار علاقات مصر الخارجية في إطار قانوني.
حقوق الإنسان
يلاحظ أستاذ العلوم السياسية أن هناك منظمات لحقوق الإنسان المصرية تنفذ أجندة وتوجيهات ومواقف القوى الأخرى وقد يكون لها إنتقادات على الأجهزة الأمنية في جزئية معينة إنما موقفها وطني وتُقدر جهود الحكومة خاصة أن منظمات حقوق الإنسان ليست حقوق مدنية وسياسية فقط فهناك حقوق إقتصادية وإجتماعية وحقوق لذوي الإحتياجات الخاصة والمرأة والأطفال، إذن عندما نأخذ الموضوع بشكله الأكبر نجد أن هناك جهود منهم وأيضاً أشياء ستحق النقد والتساؤل، وهم المعنيين في إرسالهم لأوربا وأمريكا من المجتمع المدني بمنظمات أهلية بما فيها المجلس القومي لحقوق الإنسان فموقعه وطني لكن له ملاحظات على الآداء العام للأجهزة الأمنية في جزئية معينة.
ملف سيناء
ومن جهة الإرهاب أعرب هلال عن إستيائه من عدم القضاء على الإرهاب نهائياً في سيناء رغم مرور قرابة الثلاث سنوات موضحاً أنه لم يقتصر الإرهاب على سيناء فقط بل هناك أنشطة إرهابية وعصابية في محافظات مختلفة ويجب القضاء عليها نهائياً.
الإستثمار الأجنبي
أما عن الإستثمار الأجنبي في مصر، أكد المُفكر السياسي أن المستثمر الأجنبي يتردد في دخول مصر نظراً لوجود العديد من الأسباب الأمنية والسياسية، والمستثمر المصري إذا كان لا يقدر على الإستثمار في بلده لا نتوقع أن يأتينا الأجنبي حيث أنه يأتي بالشراكة والتعاون مع المصري، وأفضل شيء لجذب المستثمر الأجنبي لمصر هو حل مشاكل المستثمرين في الداخل حيث أن الأجنبي يريد معرفة درجة المدخلات الأساسية لإنتاجه في مصر والقضاء على كل فساد متعلق بالإستثمار، بالإضافة إلى السياسة الضريبية ووضعها.
خارطة الطريق
وبخصوص خارطة الطريق أوضح هلال أن دائماً ما يتردد على وسائل الإعلام أننا أكملنا خارطة الطريق ولكن الحقيقة إنها إكتملت على الورق فقط حيث أن مصر مازالت في مرحلة إنتقال وكلنا نسعى إلى إستقرارها فكل يوم نسمع عن ضبط أسلحة بدليل تهريب30 مليون قطعة سلاح إلى ليبيا منها 10 مليون هُربت منذ أيام الفوضى ومع الأسف الشديد نحن نتعامل وكأن الوضع طبيعي ولكن الحقيقة غير ذلك.
المعارضة
أما عن معارضي الرئيس وصف أستاذ العلوم السياسية إياهم بالمتعجلين، موضحاً أن هناك مبادئ أساسية وهي إحترام وخضوع كل مؤسسات الدولة للقانون، ومع ذلك وقف بعضهم على ثغرات من تقايري الحكومة 26% أمنية و16 مليون مصري تحت خط الفقر ونصف مصر عشوائيات، هناك حقوق إجتماعية وإقتصادية أساسية بمحاربة الفقر والإرهاب ونشر التعليم وجميعها دفاعاً عن حقوق الإنسان، حيث أن فئات المعارضة تتخذ منها سبيلاً بالتركيز على الحقوق المدنية والسياسية وهذا خطأ حيث أنها لابد أن تضع هذا في السياق التاريخي لمصر والوضع المستقر.
القضية الإقتصادية
بينما تعرض هلال إلى القضية الإقتصادية مشيراً إلى أن الفقر والبطالة والعدالة الاجتماعية هم عنق الزجاجة في مصر، فدائماً ما نسمع تصريحات الحكومة إنها ملتزمة بتحسين أوضاع الناس ولن تتخلى عن الفقراء فهذا كله أمر طبيعي ولكن الكلام الكبير عيبه إنه لا يوجد به إلتزام والمفروض أن يكون لدى الحكومة أهداف قد تكون متواضعة ولم تكن ضربات عشوائية في الهواء فلابد أن تكون جزء من رؤية واجبة التنفيذ فكم من العروض لم تحقق وما أتصوره أن بيان الحكومة يجب أن يستند على الخطة التي تلتزم بها الدولة بالجدية وفي ميعاد محدد، مضيفاً ليس من المصلحة أن تُغير الوزارة في فترات قصيرة، حيث أن الوزير لم يتم إستقراره ويُغير بوزير أخر، لذا لابد أن يكون هناك فكرة للسياسات الإجتماعية المتكاملة في هدف واحد بالتنسيق مع الجهات وأن نعي أننا في ظرف غير طبيعي لتحقيق الهدف ونقدر المسئولية.
الفكر السياسي
وتابع المُفكر السياسي أن وزارتنا هي وزارة "تكنوقراط" من فنيين محترمين لهم باع في مهنتهم، والمشكلة أن الوزير منصب سياسي ولكن يجب أن يكون هناك قدرة على الإقناع وعدم القول إلا بالشيء الحقيقي، ومنصب الوزير ليس مَغنم فأسعد الوزراء من خرجوا من الوزارة.
مشكلة الكفاءات
ويرجع هلال مشكلة الكفاءات في مصر لسببين الأول أن هناك وزراء إستمروا في مناصبهم أكثر من اللازم وبالتالي أغلقوا الباب لدخول جيل جديد، والثاني إذا فتحنا الباب للعاملين في الدول العربية من أصحاب الخبرات الذين يعملوا في الشركات العملاقة والبنوك وإدارة الشركات سنجد منهم كفاءات قادرة على إدارة الموقف.
غياب الشفافية
وتطرق أستاذ العلوم السياسية إلى غياب الشفافية موضحاً أن كلما نشرح ونوضع مبكراً فقد وأَدَنا الفتنه، حيث أن غياب الشفافية يخلق مشاكل وهناك فئات تريد أن تصدق ما يشاع، علاوة على أن تعيين نواب لبعض الوزراء الجدد سيخلق الشفافية والتوضيح، فكان يتوجب ذلك لأن الإعلام نتيجة عدم وجود معلومات لديه بدأ يستنتج المعلومات فقد يكون إستنتاجه صح أو خطأ وقد يكون حسن النية أو سيء النية أو رغبة في الإثارة، ومع الأسف العقل المصري يسمع كل شيء ويصدقه، بالإضافة إلى أن أحد الأخطاء الكبرى في الوقت الحالي أننا تركنا التليفزيون المصري يتدهور شهر بعد شهر، فغير مقبول أن تكون القوى الضاربة للإعلام المصري هي القطاع الخاص فهذا خطأ، ليس إتهام لأحد فهم أطهار وأشراف ولكن مثلما كان هناك قطاع خاص لإعلام الدولة لها إعلامها وهو التليفزيون، مضيفاً أن فكرة تواجد متحدث باسم الدولة فكرة نحتاج إليها بالتصريح عن أي بيان للناس وعلى الأرجح أن ذلك يتم من خلال مستشاري الرئيس كل فيما يخصه وأجهزة الدولة الخاصة بتحليل السياسات من المخابرات العامة والأمن القومي والمخابرات الحربية فيما يتعلق بالأمور ذات الطابع العسكري أما الأمور الداخلية خاصة بجهاز الرقابة الإدارية بتكليفهم.
كثرة التحديات
كما عَـبر هلال عن شعوره بالقلق على الرئيس عبد الفتاح السيسي بسبب كثرة التحديات ذات الطابع السياسي التي تواجهها البلاد، فمثلاً: مشكلة إرتفاع الدولار سببت أزمة نظراً للقيام ببعض المحاولات ولكن ولم تحل، حيث أننا ننفق أكثر مما ننتج ونحتاج لدولارات أكثر مما لدينا، مضيفاً أنه من الأفضل تعيين نائب لرئيس الوزراء للشئون الإقتصادية لحل المشاكل الإقتصادية، منتقداً بعض القوى السياسية في مصر التي تسعى لإستعادة أجواء 2010 من إنتفاضة جديدة.
تقدير الموقف
وأضاف المُفكر السياسي أن مسألة طلب مؤسسة الرئاسة بعمل تقدير الموقف عن موضوع بعينه كالأزمة مع الشباب فهناك منتدى للسياسات بكلية الإقتصاد والعلوم السياسية في لقاءات مع الوزراء والصحفيين، أما بخصوص تقدير الموقف لتقرير البرلمان الأوربي الأخير فنعمل على ماذا يجب أن نفعله؟ وما مضمونه وما أثاره وتداعياته؟ وما هو الموقف؟ والأصل في الأمور أننا نتابع الموقف، هذا على الرغم من أن أجهزة الدولة لا ترغب في ذلك معتبرة أنه تطفل من أجهزة الجامعة أو المثقفين في أمور لا يعرفونها، نعم إننا نعرف التاريخ ولكن ليس أسرى له والدولة لها تاريخ وإنما في لحظات معينة لابد أن نغلق صفحة ونفتح صفحة جديدة.

Admin
Admin

عدد المساهمات : 336
تاريخ التسجيل : 24/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahbf43.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى