مـوقـع الصحافـة والإعــــــــــلام
موقع الصحافة والإعلام يرحب بالسادة الزوار

طرح مشروع رفع الإيجارات القديمة أمام البرلمان .. يثير الجدل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

طرح مشروع رفع الإيجارات القديمة أمام البرلمان .. يثير الجدل

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء أبريل 12, 2016 5:38 am



تحقيق : أحمد عبد الحليم
حالة من الجدل والقلق أصابت المواطنين ما بين مالك ومستأجر للعقارات القديمة في إنتظار قرار مجلس النواب بخصوص مشروع رفع الإيجارات القديمة وذلك بعدما تضرر عدد من المُلاك من القيمة الإيجارية الزهيدة للشقق التي يملكونها مع حرية تمديد العقد لمدى الحياة أو لـ 59 سنة معلنين بأنهم فقراء، على أساس أن بعض المستأجرين يغلقون تلك الوحدات المؤجرة والتي تبلع 5 مليون شقة مُغلقة مقابل سداد الإيجار الزهيد، في حين تعالت أصوات معظم المستأجرين للشقق القديمة بأنهم من أصحاب المعاشات ومحدودي الدخل وليس لديهم القدرة المادية على سداد قيمة الإيجار بعد رفعه أو شراء شقة وأن عددهم يفوق عدد المُلاك، كما أن فكرة تحرير عقد الإيجار التي ينادى بها المُلاك إذا طبقت ستحدث ثورة ثانية وحكم إخلاء الوحدة السكنية بعد سنوات قليلة من تحرير العقد أشد من حكم الإعدام على المستأجر، لذا يستوجب الأمر إيجاد حل فوري لفض النزاع بين الطرفين المالك والمستأجر حتى لا تحدث الكارثة.

المُـــــــــــلاك : المستأجرون يستأسدون والتفاهم معهم غير مُجدي ..
المسـتأجرون : القيمة الإيجارية مناسبة وواثقون في إنصاف البرلمان لنا ..
الخــــــــــبراء: دعم المساكن القديمة سينهي الصراع ..

أمر مرفوض
يقول رفعت عبد الشافي ـ موظف ـ إن رفع الإيجار القديم بصورة مُبالغ فيها شيء مرفوض، حيث إنه لا يمكن أن يكون إيجار وحدة سكنية 8 جنيهات يرتفع إلى 500 جنية، علماً بأن المالك قام ببناء العقار بتكلفة أقل من تكاليف البناء في الوقت الحاضر وأغلب المُلاك اشتروا العقار بمبلغ زهيد.

يشاركه الرأي عطية مصطفى ـ صاحب محل ـ واصفاً نفسه إنه ظالم ومظلوم، حيث إنه يمتلك عقار بمصر الجديدة مكون من 8 طوابق بكل طابق شقتين ومساحة الشقة 400 متر مكونة من 7 غرف وصالة إيجارها 28 جنية شهرياً وبعد سداده تكاليف صيانة المصعد والبواب لم يتبقَ منه شيء وفي ذات الوقت ساكن في شقة في شبرا إيجار جديد بـ 1600 جنية شهرياً، مطالباً برفع الإيجار القديم بزيادة مناسبة دون المغالاة رافضاً فكرة تحرير عقد الإيجار.
محدودي الدخل
يعترض محمد حلاوة ـ رجل أعمال ـ على فكرة تحرير عقد الإيجار القديم، حيث أن الكثير من ساكني العقارات القديمة من محدودي الدخل ورفع القيمة الإيجارية يعد ظلم وعبء عليهم، كما أن المُلاك اشتروا هذه العقارات بأسعار زهيدة مقارنة بالأسعار الحالية.
يتساءل عصام سامي ـ مهندس معماري ـ لماذا تطرح الحكومة تعديل برفع الإيجارات القديمة؟ علماً بأنه يوجد مشاكل كثيرة أولى بالحل مثل مشكلة التصالح بين المالك والمستأجر لأننا لا نقدر على لقمة العيش فستحملنا الحكومة فوق طاقتنا وأن أغلب العقارات القديمة يسكنها الأرامل والمسنين ممن يعيشون بالمعاش البسيط الذي يكفيهم بالكاد فكيف يتصرف في تسديد هذه الزيادة؟.
نسب تصاعدية
يرى محمود شِبل ـ محامي ـ مشيراً إلى أنه يمكن أن تتم زيادة الإيجارات القديمة لتحسين دخول أصحابها بصورة تصاعدية ولمدة مُعينة لا تزيد عن خمس سنوات وأن تكون على أسس معينة متفق عليها من الطرفين مسبقاً، رافضاً فكرة طرد المستأجر بعد المدة.
يوافق جمال عبد الفتاح ـ سائق بشركة المشروعات الهندسية ـ على رفع القيمة الإيجارية تدريجياً بحيث تكون مناسبة لدخل المستأجر وحسب دخله المادي والمنطقة، حيث أنه هناك العديد من المُلاك أصبحوا فقراء وهناك مستأجرين يملكون شقق ومازالوا محتفظين بالوحدات القديمة ويغلقونها.
توفير البديل
يشير محسن محمد ـ عامل ـ إلى أنه لا يمكن رفع قيمة إيجارات الشقق القديمة إلا بتوفير وحدة سكنية في المناطق الجديدة للمستأجر الفقير، على أن تكون فورية التسليم وقريبة من عمله حتى لا يتحمل زيادة في مصاريف مواصلاته، وإذا تم رفع الإيجارات بدون تعويض سيكون قنبلة موقوتة للفقراء وسيتحدث كارثة بقيام ثورة جديدة في الميادين.
فض النزاع
تطالب سهام محمد ـ ربة منزل ـ مستأجري الوحدات المُغلقة الغير مستغلة بتركها للمالك مقابل مبلغ يستفاد منه بدلاً من الوقوع في المشاكل التي يبتدعها المُلاك مثل الإمتناع عن إستلام أجرة الشقة بنية تأخر المستأجر في السداد لطرده وغيرها كوسيلة للضغط على المستأجر.
صندوق دعم المساكن
يؤكد المهندس حسب الله الكفراوي ـ وزير الإسكان الأسبق ـ على أن مُلاك العقارات القديمة ليسوا وزارة شئون إجتماعية يدعمون المستأجرين كما أن معدل التضخم في زيادة وأن رفع قيمة الإيجار مطلوب لمواجهة الغلاء وإرتفاع الأسعار بحيث تكون أكثر من زيادة معدل التضخم وبصورة تجعل المالك يعيش بكرامة ويحصل على حقه، ولكن في نفس الوقت يجب أن يراعى محدودي الدخل الفقير، مقترحاً أن تتدخل الدولة في ذلك عن طريق عمل طوابع أو دمغات تكون لصالح المستأجر تُحصل عن كل عقار يبنى وكذلك لأي تراخيص بناء للعقار وكل مقاولة وغير ذلك من أعمال الإسكان وذلك لتوضع حصيلة هذه الطوابع في صندوق دعم المساكن القديمة حتى يستطيع المالك أن يعيش والمستأجر يسدد قيمة الإيجار في حالة عدم القدرة المالية، كما أنه يمكن أن تعطى الدولة للمستأجر وحدة سكنية جديدة في حدود دخله أو تسدد فرق الإيجار عنه بعد رفعه، كل هذه المقترحات سبق وأن تم تقديمها من خلالنا في الثمانينات وبداية التسعينيات ولكن تجربة البناء على الأراضي الزراعية نجحت والإقتراح لم يُنظر له بحجة أن المستأجرين أكثر عدد من المُلاك، مضيفاً أنه لابد من سرعة تدخل الدولة لحل هذه المشكلة بين المالك والمستأجر بما يرضى الله والوطن حيث العدالة في التوزيع بشيء يجعل الفقير لا يموت والغنى غير فقير فهذه هي العدالة، كما أنه لا توجد إدارة دولة تريد النجاح إلا إذا حكمت بميزان العدل حيث أن أي مواطن يريد رغيف عيش وباب يقفل عليه.
قيمة إيجارية مناسبة
يرى الدكتور سمير غطاس ـ عضو مجلس الشعب ـ أنه لابد أن يراعى مناقشة الطرفين المالك والمستأجر في رفع قيمة الإيجار، حيث أن كل منهما له عُذره فالمستأجر يرى أن الإيجار الذي يدفعه مناسب لعدم قدرته المادية وأنه تعاقد لإستجار الشقة وإتفق على قيمة معينة وأن المالك عندما شرع في البناء لم يتكلف إلا مبلغ ضئيل أو اشترى العقار بمبلغ بسيط جداً مقارنة بالأسعار الحالية التي تقدر بالملايين، أما المالك فيريد تقنين الإيجار حتى لا يظلم بقيمة إيجارية زهيدة وأن هناك مستأجرين يغلقون تلك الوحدات المؤجرة والتي تبلع خمسة ملايين شقة مغلقة مقابل سداد الإيجار الزهيد، وبالتالي لا يشعرون بأنهم مُلاك وأملاكهم لا تدر عليهم إلا القليل، مضيفاً أن المشروع قُدم للمجلس ولكن لم يتم طرحه للمناقشة.
ويشير صابر عشماوي ـ عضو بلجنة الإسكان بمجلس الشعب سابقاً ـ إلى أنه لا يوجد قانون موحد يحكم العلاقة بين المالك والمستأجر حيث أن قانون الإيجارات القديمة ظلم المؤجر لصالح الساكن والجديد فيه تلاعب بالسكان، لافتاً إلى أنه لابد من إعادة تقنين أوضاع السكان وضبط العلاقة بين المؤجر والمستأجر برفع الإيجارات القديمة بنسبة تتراوح ما بين 200 : 300% حسب المحافظة لأن هناك إختلاف في القيمة الإيجارية من محافظة لأخرى، وهذا لا يظلم المستأجر وبالتالي يمنع المشاكل بينه وبين المالك حيث أنه من الممكن أن يلجأ المالك إلى حيل لهدم العقار ليضمن له حياة كريمة بتحصيله الملايين، منوهاً على أن المستأجر يستطيع دفع الإيجار بعد رفعه الآن حيث أن راتبه الحالي يسمح بذلك على أن ترفع الإيجارات القديمة بصورة يراعى فيها الدخول البسيطة وهذا سيحدث عدالة ورضا للطرفين.
حكم بالإعدام
أوضح جميل قلدس بشاي ـ رئيس محكمة إستئناف القاهرة سابقاً ـ أنه من الممكن زيادة الإيجار بنسب معقولة نظراً للحالة الإقتصادية أما بخصوص طرد المستأجر من السكن بعد مدة معينة مثلاً 5 سنوات من العقد الجديد أمر مكروه و سيؤدى إلى ثورة، كما أن جميع الوحدات السكنية بمصر الجديدة ووسط البلد إيجارها ضعيف وممكن زيادتها بنسب معقولة لا تزيد عن 20 % حيث أن أصحاب تلك العقارات إشتروها أو قاموا ببنائها بثمن بخس، وطبقاً لقانون الإيجار القديم  الذي يفيد بأن الشقة التي تم إخلائها كان لا يجوز للمالك التعامل في الإيجار طبقاً لإرادته بل يطبق عليها إيجار المثل فإذا كانت إيجارها 7 جنيهات فلا يجوز الزيادة، أما القانون 4 / 96 جعل المالك يؤجر الشقة  بألآف الجنيهات ويمكن أن يبيعها وهذا كله يعوضه عن الإيجار البسيط للوحدات الأخرى هذا بخلاف أن هناك العديد من السكان قاموا بدفع خلوات رِجل مقابل تأجير الوحدات التي يستأجرونها فكل هذا أفاد المُلاك، كما أن قانون 6 / 96 جعل الإيجار للمحل الغير سكني يزداد بزيادة كبيرة فالمحل الذي إيجاره مثلاً 5 جنيه أصبح 150 جنيه هذا بخلاف أن المحكمة الدستورية أفادت المالك فائدة كبيرة جداً عندما قضت بعدم دستورية إمتداد عقد الإيجار للأقارب نسباً ثم قضت بعد ذلك بعدم إمتداد عقد الإيجار للزوج أو الأولاد إلا مرة واحدة فهذا كله كان تدريجاً وحسناً في تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر أما القول بتحرير عقد الإيجار بعد 4 سنوات بحيث أن المستأجر يخرج من داره فهذا لا يمكن حدوثه في مصر لوجود أسر تقييم بأرقى المناطق ويقوم المالك بطلب إيجار الوحدة بألآف الجنيهات حيث أن طلب الإخلاء أكثر من حكم الإعدام، لذا فإن تحرير عقد الإيجار مرفوض نهائياً.
ثورة عرايا
بينما تعترض دكتورة زينب الأشوح ـ خبير إقتصادي ـ على المُطالبة بتحرير عقد الإيجار طبقاً لإستراتيجية الإحتياجات الأساسية والضرورية لأي إنسان فإذا ارتفعت القيمة الإيجارية ستخرج الناس ليناموا في الشوارع ومنهم كبار السن وأصحاب المعاشات والأرامل والمطلقات سيقومون بـ" ثورة عرايا "، ومن هنا يتعين على الدولة مراعاة الفقير وفي نفس الوقت لا ننسى دعم أصحاب العقارات القديمة، مطالبة بعدم المساس بالإيجارات القديمة على أن تتبنى الدولة دعم الإيجارات القديمة بعمل كوبونات تأخذ منها العوايد أو تدفع لأصحاب العقارات القديمة، لذا لابد من عمل بنك للإسكان مثل بنك الطعام وبنك الإيواء الذي تبنى فكرته على أن يسكن المواطن بجانب عمله ويبحث عن تسكين من يستحقوا ويساهم مجموعة رجال الأعمال في عمل هذا البنك كما أنه يمكن توجيه الموارد لبناء الإسكان الإقتصادي وإسكان الفقراء بإلغاء الضرائب على مواد بناء الفقراء وبالتالي سنجذب الإستثمار في الإسكان مع إعادة التوزيع الجغرافي للتشغيل حتى يخفف الطلب على السكن بحيث يكون العمل بجانب السكن.

Admin
Admin

عدد المساهمات : 336
تاريخ التسجيل : 24/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahbf43.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى