مـوقـع الصحافـة والإعــــــــــلام
موقع الصحافة والإعلام يرحب بالسادة الزوار

الصحافة مهنة ومهارة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الصحافة مهنة ومهارة

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء أغسطس 19, 2008 7:06 pm

الصحافة مهنة ومهارة


الصحافة مهنة ومهارة ، حيث أن الصحفيين يستخدمون مهارات متخصصة ويتقيدون بمعايير مشتركة. فما الذي يجعل مهنة الصحافة مختلفة عن المهن الأخرى كالطب أو المحاماة، اللتين يمكن وصفهما بشكل مماثل؟ لعل أكبر اختلاف هو الدور الخاص الذي تلعبه وسائل الإعلام في المجتمعات الحرة.
وكثيراً ما وصفت الصحافة الحرة بأنها أكسجين الديمقراطية، لأنه ليس بوسع أي منهما البقاء بدون الآخر. وقد أشار الكاتب السياسي الفرنسي أليكسيس دي توكفيل إلى ذلك عندما زار الولايات المتحدة قبل 200 سنة تقريبا، حين كتب أنه "لا يمكن وجود صحف حقيقية بدون ديمقراطية، ولا يمكن وجود ديمقراطية بدون صحف". وقد ثبتت صحة هذا العرض البسيط للأمر منذ ذلك الحين في دول في جميع أنحاء العالم. وتعتمد الديمقراطيات، الوطيدة والناشئة على حد سواء، على موافقة مواطنين مطلعين على الحكومة وسياساتها، ووسائل الإعلام هي المصدر الرئيسي للمعلومات التي يحتاج إليها الناس لكي يحكموا أنفسهم.
وقد وضعت دول كثيرة آليات حماية قانونية للصحافة الحرة لضمان قدرة الصحفيين على توفير تلك المعلومات. ففي الولايات المتحدة، مثلا، نجد أن الصحافة هي المهنة الوحيدة المذكورة في الدستور الذي ينص على ما يلي: "لا يجوز للكونغرس أن يضع أي قانون ... يحدّ من حرية الكلام أو الصحافة". وكما كتب توماس جيفرسون، الرئيس الثالث للولايات المتحدة، في العام 1787 "بما أن الأساس الذي تقوم عليه حكومتنا هو رأي الشعب، فإن الهدف الأول يجب أن يكون صيانة هذا الحق، ولو أنني خيّرت بين أن تكون لدينا حكومة بدون صحف، أو صحف بدون حكومة، لما ترددت لحظة في تفضيل الخيار الأخير".
ولا يتمتع الصحفيون في المجتمعات الحرة بحمايات قانونية معينة وحسب، وإنما تلقى على عاتقهم مسؤوليات أيضا. وفي حين يتم تحديد وإيضاح هذه المسؤوليات بشكل لا لبس فيه في بعض الدول، فإنها تكون مفهومة ضمناً في دول أخرى. ولكنها متماثلة في جميع الحالات تقريبا: تقع على عاتق الصحفيين، لإبقاء المواطنين مطلعين على بواطن الأمور، مسؤولية توفير المعلومات الدقيقة بطريقة نزيهة منصفة- ومستقلة - عن أي تدخل غير مشروع.
وقد أصبحت وسائل الإعلام في المجتمعات الديمقراطية حول العالم تؤدي وظيفة إضافية كحراس أو حماة يراقبون نشاطات السلطتين السياسية والقضائية في الحكومة. وحافظت وسائل الإعلام على بقاء الديمقراطيات ونجاحها بإعطاء صوت لمن ليس لهم صوت، وضمان عدم تمكن الأغلبية الحاكمة من الدوس على حقوق الأقلية. وقد قال الكاتب الأميركي الساخر فينلي بيتر دان في القرن التاسع عشر إن مهمة الصحفي هي "مواساة المصاب وتعذيب المرتاح". ولكن دور الصحافة الرئيسي في المجتمعات الحرة ظل هو نفسه ولم يتغير منذ أجيال. فعندما استطلعت "لجنة الصحفيين المعنيين بشؤون المهنة" وهي مجموعة تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، آراء الصحفيين حول طبيعة مهنتهم في نهاية القرن العشرين، توصلت إلى هذه النظرة المشتركة بينهم: "الهدف الأساسي للصحافة هو تزويد المواطنين بالمعلومات الدقيقة والموثوقة التي يحتاجون إليها للعب دورهم في مجتمع حر".
ويقدم هذا الدليل مقدمة موجزة لأسس ومبادئ الصحافة كما تمارس في الأنظمة الديمقراطية - صحافة تحاول أن تستند إلى الحقيقة وليس إلى الرأي. وفي حين أنه يفسح المجال لإبداء الرأي، إلا أن ذلك يظل محصوراً في أفضل الصحف المحررة جيدا على صفحات الافتتاحيات وأعمدة كتاب مقالات الرأي (وهم كتاب ضيوف على الصحيفة). وهذا هو نوع الصحافة الذي مارسته بنفسي على مدى أكثر من 20 عاما كمراسلة وكمحررة، والذي أعلّمه الآن في ورش العمل المهنية في الولايات المتحدة وحول العالم. وهدفي هو تقديم دليل مفيد وعملي يساعد جميع الصحفيين على تقديم عمل أفضل للمجتمعات التي يخدمونها.

[center][img][/img]

Admin
Admin

عدد المساهمات : 329
تاريخ التسجيل : 24/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahbf43.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى